بهجت عبد الواحد الشيخلي

606

اعراب القرآن الكريم

* * وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ : و « سلام » هنا بمعنى : سلامة لكم من كل مكروه ونكرت اللفظة لأن العرب اعتادت أن تبدأ بهذه اللفظة نكرة ثم تختم بتعريفها وذلك في أثناء مكاتباتها أي تنكر في البداية وتعرف في النهاية . . ومن الكتب التي نكر فيها السلام في البداية وعرف في النهاية : كتاب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص الذي استهل : سلام عليك أما بعد . . فما تبالي يا عمرو إذا شبعت أنت ومن معك أن أهلك أنا ومن معي . . والسلام . و « من » في قوله « أنت ومن معك » و « أنا ومن معي » هي اسم موصول مبني على السكون في محل رفع لأنه معطوف على الضمير المستتر وجوبا في « شبعت » و « أهلك » وتقديره : أنت في الأول وأنا في الثاني وقد أكد الضمير المذكوران في الفعلين المذكورين بالضميرين المنفصلين « أنت » و « أنا » لأنه لا يصح العطف على الضمير المستتر المرفوع إلا بعد توكيده وكما في قوله تعالى في سورة « البقرة » : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ صدق الله العظيم . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 67 ] وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 67 ) وَما قَدَرُوا اللَّهَ : الواو استئنافية . ما : نافية لا عمل لها . قدروا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . الله لفظ الجلالة : مفعول به منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة . حَقَّ قَدْرِهِ : نائب عن المصدر - المفعول المطلق - منصوب وعلامة نصبه الفتحة . قدره : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه ثان بمعنى : ما عظم هؤلاء المشركون الله حق تعظيمه حين جعلوا أو تخيلوا له سبحانه شركاء . وَالْأَرْضُ جَمِيعاً : الواو حالية والجملة الاسمية في محل نصب حال . الأرض : مبتدأ مرفوع بالضمة . جميعا : بمعنى مجتمعة منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة . والمراد : الأرضون كلها . قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة . يوم : ظرف زمان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف . القيامة : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة .